الشيخ الأنصاري

63

فرائد الأصول

أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * ( 3 ) . والجواب : أما عن الآيات الناهية عن القول بغير علم - مضافا إلى النقض بشبهة الوجوب والشبهة في الموضوع - : فبأن فعل الشئ المشتبه حكمه اتكالا على قبح العقاب من غير بيان المتفق عليه بين المجتهدين والأخباريين ، ليس من ذلك . وأما عما عدا آية التهلكة : فبمنع منافاة الارتكاب للتقوى والمجاهدة ، مع أن غايتها الدلالة على الرجحان على ما استشهد به الشهيد ( رحمه الله ) ( 4 ) . وأما عن آية التهلكة : فبأن الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم ، وبمعنى غيره يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق . ومن السنة طوائف : إحداها : ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم ( 5 ) .

--> ( 1 ) التغابن : 16 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) الذكرى 2 : 444 . ( 5 ) انظر الوسائل 18 : 9 و 20 ، الباب 4 و 6 من أبواب صفات القاضي .